الشيخ الأصفهاني

53

حاشية المكاسب

محسوبة من الأرض . الثالث : حق الأولوية والاختصاص بالأرض ، إما بالتجرد في الشراء الذي هو تمليك العين بعوض ، وإما بالتوسعة في دائرة البيع بجعله بمعنى جعل عين بإزاء شئ في الملكية أو في الحقية ، فالرقبة بإزاء العوض في الحقية ، لا أن المشتري منه نفس الحق ، إلا أن إضافة الاشتراء إلى الحق دون الأرض يعين الأول . الرابع : أن يراد من الحق المنفعة التي يستحقها من الأرض بسبب التقبل من ولي الأمر ، ويراد من الاشتراء مطلق النقل كما في بيع خدمة المدبر . الخامس : أن يراد الحق الذي له ، كسائر المسلمين من حيث استحقاقهم لخراج الأرض ، فيترك ما له من خراج الأرض للمشتري بإزاء العوض المأخوذ منه ، بقرينة أن الظاهر اتحاد سنخ الحق المشتري والحق المحول عليه . السادس : أن يراد من الحق هي الحصة التي للمتقبل - من النصف والثلثين مثلا - من حاصل الأرض ، فيبيع حصة نفسه بإزاء شئ . هذه مجموع ما يحتمل إرادته من الحق . أما الأول : فهو - وإن كان أظهر من سائر الاحتمالات - إلا أنه لا يوافق قواعد البيع ، حيث إن حصة المشتري من نفس الرقبة غير معلومة ، فيكون من بيع المجهول والغرر ، مع أنه مبني على مالكية الآحاد دون الطبيعي . وأما الثاني : فهو - بعد الأول وإن كان أظهر من غيره - إلا أن وجود آثار مملوكة له في الأرض غير مفروض حتى يحمل الحق عليها ، مع أنه لا يوجب تبعية الأرض في الملكية للآثار المملوكة ، إذ لا موجب لصيرورة الرقبة ملكا بسبب الآثار ، لا دائما ولا ما دامت الأرض حتى تكون داخلة في المبيع بالتبعية ، وكيف يعقل أن تكون الأرض الخراجية مملوكة للمسلمين بالأصالة - كما هو مفروض صدر الخبر - وتكون مملوكة للبائع أو المشتري بالتبع . لا يقال : إذا كانت الأرض مملوكة بسبب إحداث الآثار المملوكة صح بيعها بالأصالة